الشيخ حسين الحلي

مقدمة 21

أصول الفقه

التقليد ، وتقتضيها طبيعة العصر ، حيث رأى إسناد هذه المراكز الهامة إلى شخصيات مؤهلة لهذه المناصب بجدارة . فقد ركز الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفّى عام 1228 ه « 1 » للتقليد والفتوى حتى أجاز لأهله وذويه الرجوع إلى الشيخ كاشف الغطاء « 2 » . وقدّم الشيخ حسين نجف المتوفّى 1251 ه « 3 » للإمامة والمحراب ،

--> ( 1 ) جعفر بن خضر بن شلال الجناجي النجفي ، ( جناجة : إحدى قرى العذار في الحلة ) ، وقد لقب باسم كتابه الفقهي « كشف الغطاء » . ولد في النجف عام 1154 ه ، فقيه مشهور من شيوخ الشيعة في عصره ، وزعيم أسرته المعروفة بالعلم والأدب والفضيلة في النجف . وآل كاشف من أقطاب الجامعة العلمية النجفية ، وكان الشيخ معاصرا للسيد بحر العلوم ، وأرجع له تقليد الأمة في زمانه ، له مؤلفات عديدة من أبرزها كتابه « كشف الغطاء » وله مواقف مشهورة في مجابهة الوهابية ، كما له موقف مع رئيس الأخبارية الميرزا محمد أمين الأسترآبادي الأخباري ، توفّي بالنجف عام 1228 ه ودفن بها في مقبرتهم الخاصة . ترجمه محمد حرز الدين - معارف الرجال 1 / 150 - 157 ، والزركلي - الأعلام 2 / 124 ، والقمي - المصدر المتقدم 3 / 87 . ( 2 ) مقدمة رجال السيد بحر العلوم 1 / 41 - 42 / طبعة النجف . ( 3 ) حسين بن الحاج نجف بن محمد النجفي المولود في النجف سنة 1149 ونشأ فيها ، من أعلام القرن الثالث عشر الهجري ، وقد وصفته المصادر : إن الشيخ حسين نجف كان مثلا في التقوى والصلاح وطهارة النفس ، حتى كان اعتقاد الناس جميعا فيه على نحو اعتقادهم في سلمان الفارسي رضوان اللّه عليه ، وأشارت بعض المصادر : إنه كان أخص الناس بالسيد محمد مهدي بحر العلوم ، حتى أنه كان وصيا من بعده ، كما كان إمام جماعة يصلي بمسجد الهندي في النجف بطلب من السيد بحر العلوم ، وعرّفته بعض المصادر : إنه شاعر ، وله ديوان شعر في مدح أهل البيت عليهم السّلام « ومن الغريب - كما تنقل بعض المصادر - أنه كان يعجز عن النظم في غير أهل البيت ، وكانت قريحته لا تجود والقوافي لا تطيعه إذا رام النظم في غيرهم ، ولهذا لم يرث أستاذه السيد مهدي بحر العلوم مع كونه خصيصه ووصيه » وله قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام تزيد على أربعمائة وخمسين بيتا ، ومطلعها : أيا علة الإيجاد حاربك الفكر * وفي فهم معنى ذاتك التبس الأمر -